ابن خالوية الهمذاني
391
اعراب القراءات السبع وعللها
هذا مقام قدمي رباح * غدوة حتّى دلكت براح فلم ينون « غدوة » لأنّها معرفة مؤنثة ، فقال النّحويون : لا وجه لقراءة ابن عامر ، ولها عندي وجهان : أحدهما : أن « غدوة » تنصبها العرب مع « لدن » فيقولون : لدن غدوة « 1 » تشبيها بعشرين درهما ، فلما أشبهت المنكور دخلتها الألف واللام . والوجه الثّانى : أنّ العرب قد تجمع الغدوة غدوا ومثله تمرة وتمر ، فكما قال اللّه تعالى : بالغدو والأصال 2 قرأ ابن عامر بالغدوة والعشىّ .
--> - الإسراء ؛ آية : 78 أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً . ينظر : معاني القرآن للفراء : 2 / 129 ، قال : « أنشدني بعضهم » ونوادر أبى مسحل الأعرابي : 1 / 62 ، ونوادر أبى زيد : 315 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 387 ، وغريب الحديث لأبى عبيد : 4 / 371 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج : 3 / 255 ، . . . واختلفوا في تفسير الدلوك كما اختلفوا في رواية البيتين . يراجع تهذيب اللّغة للأزهرى : 10 / 116 ، 117 . ( 1 ) منه قول شبرمة بن الطّفيل ( كذا ) : ويوم شديد الحرّ قصرّ طوله * دم الزّق عنّا واصطكاك المزاهر لدن غدوة حتى أروح وصحبتي * عصاة على النّاهين شمّ المناخر وقول الآخر : أنشده الزّمخشرىّ في المفصّل ، ( شرح ابن يعيش : 4 / 100 ) لدن غدوة حتّى ألاذ بخفّها * بقيّة منقوص من الظلّ قالص وقول أبي سفيان بن حرب ( اللسان ( لدن ) : وما زال مهرى مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتّى دنت لغروب وأنشد المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 187 لضابىء بن الحارث : كأنّى كسوت الرجل أسود ناشطا * أحمّ الشّوى فردا بأحماد حوملا رعى من دخوليها دعاعا